غضب في دارفور.. مناوي يبرئ ساحة “أبو لولو” بشأن انتهاكات الفاشر




أثارت تصريحات حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، موجة واسعة من الجدل والغضب في أوساط مكونات دارفور ومدينة الفاشر، عقب حديثه عن الفاتح عبدالله إدريس المعروف بـ“أبو لولو”، القيادي بمليشيا الدعم السريع.

وخلال مخاطبته حفل تخريج جنود، قال مناوي إنه لا يمانع وجود “أبو لولو” داخل القاعة، معتبراً أنه كان ينفذ توجيهات قياداته، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتبرير أفعال المنفذين المباشرين للانتهاكات والتنصل من محاسبتهم.

وفي السياق، شنت لجان مقاومة الفاشر هجوماً حاداً على مناوي، مؤكدة أنه فقد الأهلية الأخلاقية للحديث عن انتهاكات المدينة أو استغلال معاناة المواطنين سياسياً. واتهمت اللجان حاكم الإقليم بالوقوف موقف المتفرج في وقت كان فيه سكان الفاشر يواجهون الحصار والجوع وعمليات القتل الجماعي التي تنفذها مليشيا الجنجويد، بحسب ما ورد في مذكرة صادرة عنها.

كما أشارت اللجان إلى أن مناوي يضع المكاسب السياسية والسلطة فوق معاناة الضحايا، ملمحة إلى وجود تفاهمات مع قيادات بالمليشيا المتهمة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

من جانبه، انتقد الناشط أيمن شرارة تصريحات مناوي، مؤكداً أن القانون الدولي والمحكمة الجنائية الدولية يحملان المسؤولية لكل من القادة والمنفذين على حد سواء. وأوضح أن “أبو لولو” يمثل جزءاً من منظومة تتبع مباشرة لـ محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه عبد الرحيم دقلو، المرتبطين باتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات واسعة في دارفور.

وشدد شرارة على أن المسؤولية الجنائية لا تقتصر على القيادات العليا فحسب، بل تشمل أيضاً كل من شارك في التخطيط أو التنفيذ أو توفير الغطاء السياسي والعسكري للانتهاكات.

تعليقات