أعلن مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، عن مواقف وتوجهات جديدة للإدارة الأمريكية تجاه الأزمة السودانية، مؤكداً استمرار انخراط واشنطن الدبلوماسي المباشر والفاعل في القضايا الحيوية بالقارة الإفريقية، وعلى رأسها ملفات السودان وليبيا وإثيوبيا والصحراء الغربية.
وخلال مؤتمر صحفي عقده مؤخراً، شدد بولس على أن الإدارة الأمريكية تدعم بشكل كامل الجهود والمساعي الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة المتفاقمة في السودان، موضحاً أن تهدئة بؤر التوتر في منطقة القرن الإفريقي تمثل أولوية سياسية لواشنطن، في إطار مساعيها لحماية الأمن والسلم الدوليين ومنع اتساع دائرة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول الأمريكي عن تبني الولايات المتحدة ودعمها لما يُعرف بـ “مبدأ برلين” الخاص بالقضية السودانية - في إشارة إلى مجموعة التفاهمات والمبادئ الدولية التي طُرحت خلال الاجتماعات والمؤتمرات المتعلقة بالأزمة السودانية، والتي استضافتها برلين-، معتبراً أنه يمثل أرضية توافقية دولية يمكن البناء عليها للوصول إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة، تنهي النزاع العسكري وتخفف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها السودانيون.
ودعا بولس بصورة مباشرة جميع الأطراف الإقليمية والدولية إلى الوقف الفوري لأي دعم عسكري أو تسليحي يُقدم لطرفي الصراع في السودان، مؤكداً أن وقف تدفق السلاح والإمدادات العسكرية يمثل الضمانة الأساسية لإنجاح جهود الوساطة الدولية وتهيئة المناخ أمام الحوار والتسوية السياسية.
وفي ختام تصريحاته، أشار مستشار الرئيس الأمريكي إلى استمرار المشاورات الدبلوماسية مع وزير الخارجية الإثيوبي جيديون طيموطيوس، والتي تناولت تطورات ملف سد النهضة وقضايا الأمن الإقليمي، مؤكداً أن واشنطن تعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف بما يسهم في تعزيز الاستقرار الشامل بالمنطقة.
